الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
7
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يفعله للشهوة ، ولا للهوى . ثم وصف المحسنين فقال الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ أي يديمون فعلها ويقومون بشرائطها وأحكامها ويخرجون الزكاة الواجبة عليهم في أموالهم . وهم بالآخرة مع ذلك يوقنون ، ولا يرتابون بها . ثم أخبر أن هؤلاء الذين وصفهم بهذه الصفات عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ أي على حجة من ربهم وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بثواب اللّه ورحمته « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 6 إلى 7 ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) [ سورة لقمان : 7 - 6 ] ؟ ! الجواب / قال أبو بصير ، سألت أبا جعفر عليه السّلام : عن كسب المغنيّات . فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » « 2 » . وقال محمد بن مسلم سمعت أبا جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا وعد اللّه عزّ وجلّ عليه النار » . وتلا هذه الآية : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ « 3 » . وقال الحسن بن هارون : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الغناء مجلس لا ينظر اللّه إلى أهله ، وهو ممّا قال اللّه عزّ وجلّ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
--> ( 1 ) التبيان : ج 8 ، ص 269 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 119 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 431 ، ح 4 .